الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

417

تفسير روح البيان

إشارة إلى عدم الوحشة لان المنفرد يتوحش إذا لم يكن له جليس من معارفه وان كان في أقصى المراتب ألا ترى انه عليه السلام لحقته الوحشة ليلة المعراج حين فارق جبريل في مقامه فسمع صوتا يشابه صوت أبى بكر رضى اللّه عنه فزالت عنه تلك الوحشة لأنه كان يأنس به وكان جليسه في عامة الأوقات ولامر ما نهى النبي عليه السلام عن أن يبيت الرجل منفردا في بيت فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ قوله متكئون خبر المبتدأ والجاران صلتان له قدمتا عليه لمراعاة الفواصل ويجوز ان يكون في ظلال خبرا ومتكئون على الأرائك خبرا ثانيا . والظلال جمع ظل كشعاب جمع شعب والظل ضد الضح بالفارسية [ سايه ] أو جمع ظلة كقباب جمع قبة وهي الستر الذي يسترك من الشمس . والأرائك جمع أريكة وهي كسفينة سرير في حجلة وهي محركة موضع يزين بالثياب والستور للعروس كما في القاموس قال في المختار الأريكة سرير متخذ مزين في قبة أو بيت فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة اى لا أريكة وتسميتها بالاريكة اما لكونها في الأصل متخذة من الأراك وهو شجر يتخذ منه المسواك أو لكونها مكانا للإقامة فان أصل الاروك الإقامة على رعى الأراك ثم تجوز به في سائر الإقامات . والاتكاء الاعتماد بالفارسية [ تكيه‌زدن ] اى معتمدون في ظلال على السرر في الحجال والاتكاء على السرر دليل التنعم والفراغ قال في كشف الاسرار [ معنى آنست كه ايشان وجفتان ايشان زير سايهااند بناها وخيمها كه از براي ايشان ساخته‌اند خيمهاست از مرواريد سفيد چهار فرسنك در چهار فرسنك آن خيمه زده شصت ميل ارتفاع آن ودران خيمه سريرها وتختها نهاده هر تختي سيصد كزار ارتفاع آن بهشتى چون خواهد كه بر ان تخت شود تخت بزمين پهن باز شود تا بهشتى آسان بىرنج بر ان تخت شود ] فان قيل كيف يكون أهل الجنة في ظلال والظل انما يكون حيث تكون الشمس وهم لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا أجيب بان المراد من الظل ظل أشجار الجنة من نور العرش لئلا يبهر أبصار أهل الجنة فإنه أعظم من نور الشمس وقيل من نور قناديل العرش كذا في حواشي ابن الشيخ وقال في المفردات ويعبر بالظل عن العز والمنعة وعن الرفاهة قال تعالى ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ) اى في عزة ومنعة وأظلني فلان اى حرسنى وجعلني في ظله اى في عزه ومنعته وندخلهم ظلا ظليلا كناية عن نضارة العيش انتهى وقال الامام في سورة النساء ان بلاد العرب كانت في غاية الحرارة فكان الظل عندهم من أعظم أسباب الراحة وهذا المعنى جعلوه كناية عن الراحة قال عليه السلام ( السلطان ظل اللّه في الأرض ) وفي الآية إشارة إلى أن اللّه تعالى يقول لأقوام فارغين عن الالتفات إلى الكونين مراقبين للمشاهدات ان أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون هم وأزواجهم اى اشكالهم فارغبوا أنتم الىّ واشتغلوا بي وتنعموا بنعيم وصالى وتلذذوا بمشاهدة جمالى فإنه لا لذة فوقها رزقنا اللّه وإياكم ذلك : قال الحافظ صحبت حور نخواهم كه بود عين قصور * با خيال تو اگر با دگرى پردازم وقال أيضا نعيم أهل جهان پيش عاشقان يك جو